Ads 468x60px

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحداث من الواقع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحداث من الواقع. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

المغرب بعيون أخرى !






نشتكي كل يوم من غلاء أسعار الخبز والحليب وصعود ثمن البنزين،  نقبل على تسديد فتورة الماء والكهرباء بنفس مقفلة ووجه مكفر، نوبخ شركات الاتصالات على ضعف صبيب الانترنت، نملأ الدنيا ضجيجا لمجرد وقوفنا لساعة أو لساعتين ننتظر الحصول على وثيقة من الوثائق أو شهادة من شهادات الحياة أو الوفاة أو ربما ثبوت الهوية !.  نندب حظنا السيئ لأننا أبناءٌ لهذا الوطن.
البعض منا مهووس بمقبلات الكرة المنفوحة بالهواء يتعاطى مشاهدتها بجرعات مفرطة، قد لا يستجيب لنداءات بطنه وينسى موعده مع المائدة لكنه مطلقا لن ينسى ميعادا مع الكرة، والبعض الأخر بما جد واستجد في عالم السياسة، ولأننا إنسانيون جدا نجتمع في مظاهرات سلمية لنحتج دفاعا عن دماء أرقت في موطن ما وعن ارض اغتصبت في بقعة ما. نحمل شعارات للحرية نتغنى بها لبعض الوقت ثم نمضي وننسى!        
من يعمل في إدارة عمومية يشتكي الملل والضجر ومن يعمل في شركة من إحدى الشركات الخاصة يشتكي قسوة العمل وطول ساعاته ومن هو عاطل عن العمل يندب حظه بعد أول فشل في الحصول عن عمل ويمضي الوقت الطويل أمام الشاشة الخرساء يشتم الجميع وبعدها يتوقف ويسخر كل طاقته وتفكيره في الحلم بالضفة الأخرى..

هو المغرب الذي نعرفه جميعا ونشتكي منه ونتمنى الرحيل بعيدا عنه، فماذا عن المغرب الآخر حيث لا صنابير ولا كهرباء ولا طرقات، حيث المشي على الأقدام أو البغال، حيث الوصول للمدارس والمستشفيات يستلزم عشرات الكيلومترات، حيث الحصول على شهادة للحياة يستلزم سفر طويلا مدته يوم أو أكثر، حيث لا انترنت ولا قنوات للأخبار، حيث ذاك المغرب الحقيقي الذي لا تعرفونه !    
شكواهم لا تشبه شكوانا !
أكبر همومهم إضاءة تغنيهم عن الشموع وصنابير تريحهم من عناء السقي بالبغال وأبناء يعودون سالمين بعد كيلومترات يقطعونها مشيا ليتعلموا حروفا لا دراية لهم بنفعها.
أكبر أحلامهم طرقات غير مقطوعة وأربع جدران وسقف قادر على حمايتهم من قسوة البرد والصقيع، لا يموتون بالأمراض الخبيثة فنزلة برد واحدة قادرة على الهتك بأرواحهم.
أكبر أمنياتهم ومعظم دعواتهم الربانية تختزل في سماء تمطر ماءا تسقي حرثهم  وتسقي معها  قلوبهم أملا في حياة ربما كتب لها أن تستمر !
لا يعرفون كيف يحتجون رغم أن جلودهم وقلوبهم تحتج عوضا عنهم، اغلبهم يعتقد أن الطبيعة سبب معاناتهم وأن هذا العالم الفسيح لا يظم إلا أمثالهم.   

هم مواطنون من الدرجة الرابعة أو ربما مواطنون مع وقف التنفيذ، ماذا صنعت أيها المواطن الإنسان الذي يموت قهرا إذا سمع عن دم سفك أو أطفال شردوا؟ ماذا صنع ضميرك لفك العزلة عنهم؟
  فقط ليعيشوا كما نعيش وليشتكوا كما نشتكي وعندما يضجرون يحلموا بالهجرة كما نحلم!



الأربعاء، 10 أبريل 2013

انتبه ..السرعة تقتل !





لا شك أن احتياجاتنا اليومية ازدادت وما كان منذ زمن قريب ثانويا أصبح اليوم من الأساسيات التي لا غنى لنا عنها ولا شك أن معضم الأجور لا قدرة لها على  التأقلم مع الظروف المعيشية الحالية  مما دفع بالمواطن للبحث عن حلول تمكنه من سد احتياجاته كان الاقتراض بالفوائد من بينها.. 

إن سألت مواطنا عن رغباته فغالبا لن يتجاوز ذلك الحصول على سيارة ومنزل مجهز والتمكن من تكوين أسرة.. وهذا كله طبيعي لكن الغير طبيعي حين تسأله عن المدة التي يريد فيها تحقيق رغباته فسوف يدهشك حين يخبرك أن كل هذا سوف يكون جاهزا بعد عام أو عامين من العمل، مادامت القروض في الذمة ومادمنا نستطيع من راتب صغير أن نقترض ما نستطيع به شراء ملزماتنا والعيش في مستوى في حقيقة الأمر لا يستطيع الراتب الشهري وحده تحقيقه، فلم يعد مهما التأزم المالي الذي يعاني منه المواطن بعد الاقتراض مادام سيمكنه من توفير ما يتطلب سنوات عديدة في ظرف وجيز.  ويا ليته يقف  عند هذا الحد بل أصبح مرتبطا بكل المناسبات والأعياد وأصبح المواطن المسكين خصوصا صاحب الدخل المحدود غارقا في الديون عاجز عن الأداء، ولعل المحاكم اليوم أصبحت تعج بقضايا قروض الاستهلاك.  

وأنت تشاهد القنوات الوطنية تصادفك إشهارات من كل صوب تتنافس على استقبال أكبر عدد من المقترضين والسؤال الذي يطرح نفسه هنا.. مادمت الربا هي التي تحكم عملية الاقتراض ومادمنا نعلم جميعا موقف الدين منها باعتبارها من المبيقات، فكيف لإعلام وطني الترويج والتشجيع على تعاملات مخالفة لدين الدولة؟ وكيف تستقبل أنت كمواطن تعيش على أرض مسلمة العدد الكبير من اللافتات الإشهارية التي  تصادفك في كل خطوة تخطوها في الشارع العام  والتي تشجعك على الاقتراض.
كل هذا للأسف ساهم في التطبيع مع الربا وتناسى الجميع أخطارها وجعل منها تعاملات لا تختلف عن مبدأ البيع والشراء،  فأصبح من الشاذ الاعتراض عنها ومن المألوف جدا تبنيها كضرورة تفرضها ظروف الحياة حسب لسان الكثيرين. 

إن كان الهدف من حياتك أيها المواطن امتلاك منزل وسيارة فالاقتراض بالفوائد اليوم يحقق لك ذلك، وإن كان هدفك العيش بمبادئ كيفما كان ثمنها ومهما كلف الأمر فلك أن تعيش حسب قدرتك الشرائية و من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، ولن يضر في شيء إذا اكتريت منزلا عوض شرائه ولن يضر في شيء إذا استعنت بالموصلات عوض امتلاك نقل خاص مادامت قدرتك الشرائية لا تسمح بذلك،  وصدقني الحياة ستمضي ! 

الأحد، 30 ديسمبر 2012

تعليم ينزف..

 


 دائما ما توجه أصبع الاتهام  للمربي كلما  تكلمنا عن حال التعليم ببلادنا وكلما استرجعنا رتب المغرب المتدنية في الميدان، تعليمنا يعاني ولا أحد منا يستطيع ترقيع الواقع وتجميله، لا أحد منا يستطيع أن يبتسم ويقول أن كل شيء على ما يرام، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن للمربي دور كبير جدا في نجح أو فشل المنظومة، لن أحمل المسؤولية لجهات أخرى فقط و لن أغير من قناعتي أن ما يستطيع أن يقوم به الأستاذ للإصلاح  يفوق أضعاف الأضعاف ما بإمكان أي جهة أخرى أن تقوم به. فهو الوحيد الذي يعرف تلاميذه حقا ويعلم نقصهم و نقاط ضعفهم وقوتهم وهو من يستطيع أن يقترح سلسلة الإصلاحات اللازمة استنادا على وضعيات التدريس التي يشرف عليها. 

إن كان هدفنا إنتاج جيل نافع لنفسه ولمجتمعه، وإن كان ذلك رهين بضرورة التخفيف من نسبة الهدر المدرسي وتعميم التعليم ليصبح في متناول الجميع خصوصا في القرى النائية والمناطق المنعزلة ـ باعتبار أن المغرب يتوفر على أكبر نسبة هدر مدرسي في العالم العربي ـ . فإنه من الأجدر علينا أن نخرج تلك المناطق من عزلتها أولا و أن نكثف جهودنا ليتمكن المربي من المداومة على حضور حصصه وكي لا تجبره الطرق المقطوعة  على غياب حصص كثيرة تخلق هفوة كبيرة في العملية التعليمية، فليس من المعقول أن نرسل مربيا لأعالي الجبال في منطقة منعزلة تماما، ـ يحتم على التلاميذ أنفسهم قطع مسافات طويلة ليستطيعوا الالتحاق بفصولهم ـ ونحاسبه فيما بعد عن تقصيره في أداء مهمته، فما دمنا لم نفكر جديا في النظر للحالة المزرية التي يعيشها أبناء هاته المناطق ولوضعية مدارسهم التي لا تختلف عن  زريبة للدواب في شيء، فدائرة الهدر المدرسي تتسع  مادامت أغلبية الأسر  لا تملك من الوعي الكافي ما يجعلها تحفز أبنائها على التمدرس وأقل العراقيل تجعلها تقرر توقيفهم عن الدراسة.

وإن كانت المسافات الطويلة تحول دون تمدرس أبناء القرى،  فما أصبحت تعرفه المناطق الحضرية لا يقل سوءا، حيث أن التعاطي للمخدرات أصبح ينخر المؤسسات التعليمة بشكل مخيف، ما يجعل فكر التلميذ منشغل بسلوكيات منحرفة الشيء الذي ينمي لديه الحس العدواني وتؤدي به لاحقا إلى مغادرة صفوف الدراسة  . ـ لا أدري ما إن كانت هناك إحصائيات دقيقة حول نسبة تعاطي التلاميذ للمخدرات لكني متأكدة أنها نسبة صادمة جدا ـ. يكفي أن يتجول المربي بين صفوف تلاميذه ليستنشق  روائح كريهة لمخدرات وسجائر،  ويكفي أن يزور مراحيض المؤسسة من حين لآخر ليفاجئ بثلة من المدمنين منغمسين في التعاطي، وقد تكون ارتفاع نسبة الجرائم التي يتورط فيها التلاميذ أكبر دليل على أننا أصبحنا ندق ناقوس الخطر و أننا أمام جيل يهدده الانحراف من كل صوب.

لا يمر يوم دون أن نسمع عن اعتداء تلميذ على أستاذه وهنا الاعتداء ليس لفظيا أو ما شابه بل ما يصل للذبح والقتل وهذا ما يضعنا أمام علامة استفهام كبيرة، لما كل هذا العنف؟ لما تحول الأستاذ من المربي والأب الثاني لعدو ينتظر التلميذ فرصة للنيل منه وتحولت المدرسة من البيت الثاني إلى مكان لممارسة الإجرام. إذا ما تشوهت العلاقة بين الأستاذ وتلميذه وإذا ما فقد الأستاذ قيمته كمربي فاضل فماذا بقي لنا لإنقاد منظومة تنزف منذ عقود؟!.