Ads 468x60px

الأربعاء، 14 مارس، 2012

24 ســـــاعة !



"اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا"، بحثت عن أصل الحديث فوجدته ضعيف لكن العبارة تحمل من الحكمة الكثير..
كلما فكرت في أهدافي البعيدة المدى، أفكر في عمري الذي لا أعلم إن كان أصلا سيكفني لأحقق ولو القليل منها، فلحظة مغادرة الحياة تلك لا تملك علامات أو أعراض، لا تفرق بين الشاب و العجوز الطاعن في السن، ولا بين العليل والسليم، هو فقط عمر انتهى وآجال قد آن أوانه.
 أفكارنا ومخططاتنا عادة ما توهمنا أننا سنعيش عقود وعقود وأننا لن نموت قبل سن الثمانين، وقبل علامات المشيب والظهر المقوس، فمعظمنا لا يدرك حقيقة الحياة رغم أننا نفاجئ من حين لآخر بخبر وفاة شاب في عمر الزهور وفي امرأة رحلت عن الدنيا رغم أنها سليمة معافى ولا نفكر حينها إلا في ما إن كان هؤلاء الموتى قد عملوا خيرا في دنياهم ينفعهم في محطة ما بعد الحياة.
ماذا لو حصل وعلمت أنك ستغادر الدنيا بعد أربعا وعشرين ساعة المقبلة، ما الذي ستغيره في حياتك في هذا الوقت الوجيز، ما العادات التي ستتخلص منها؟ وما المعاصي التي ستتوب عنها؟ كيف ستجمع كل من اغتبتهم وسخرت منهم وحسدت نعم الله عليهم ولو بغير قصد لتعتذر عن أفعالك تجاههم، هل تركت صدقات جارية تشفع لك؟ ماذا عن حساباتك في المواقع الاجتماعية؟، هل كتبت يوما حرفا تتوقع أن ينقلب عليك يوم تلقى فيه ربك، هل نشرت ما قد تعذب به وأنت تحت التراب، فما قد نلهو به اليوم ونعتبره مجرد تسلية قد يحسب علينا غدا، ومن ابتلي بمعصية كيف ما كانت فليستتر ولا داعي لنشرها أمام الخلق والتباهي بها.
ولنرجع للأربع والعشرين ساعة، لا شك أننا سنؤجل كل عمل دنيوي وسنركز في المصير الأخير وإن ساعدتنا ذاكراتنا أن نسترجع كل تلك الزلات الماضية، فسنشرع دون شك في الاستغفار عنها وتنظيف كل بقعة سنتركها قبل الرحيل.
في لحظة صدق، ما الذي ستغيره في الأربع وعشرين ساعة المتبقية وما الذي ستقوم به؟ وما الوصية التي تحب أن تتركها للإنسانية؟، ربما هي فرصة لا تمنحها الحياة مطلقا، فمن من الموتى كان يعلم توقيت انتقاله للحياة الأخرى؟ وكل أولائك الذين هم تحت التراب الآن لولا لطف القدر بي وبك لكنت أنا أو أنت مكانهم الآن، فهل نحن مستعدون لنترك كل شيء ونرحل بضمائر مرتاحة؟
هل التفكير في الموت واستشعاره في كل لحظة يخص فقط العجزة والمرضى وجماعة المتشائمين واليائسين من الحياة؟ أم أنه يظل حقيقة شئنا أم أبينا سنعيشها في يوم قريب أو بعيد.
ـ فرصة 24 ساعة هاته قد تكون غير حقيقية لكننا فقط بتخيلها نستطيع أن نعلم ما يمكن تأجيله وما لا يتحمل التأجيل، وما يستلزم التغيير حقا، ولنعش الحياة كما يجب والأهم فلنحاسِب قبل أن نحاسَب


التعليقات
12 التعليقات

12 التعليقات:

ابن السور يقول...

هذه البنت لا ترى في السهر امرا مستغربا بقدر ماتراه انه متعبا لها وازعاجا لراحتها
وهي تحدد هذه الراحة بالفكر
الذي يتم شحنه ليلا بالهواحس وغيرها
تقول
ليلة البارحة خمدت للنوم
وهذا يعني انها خمدت مرغمة بسبب مهرجانات الافكار
التي تحط في مخيلتها
لكنها لا ترى في ذلك استهجانا
فهي اعتادت على هذه السهر ووصفته بانه اشبه بالعادة التي ترى انها اكتساب لا يمنع من تركه
او .. التخفيف منه ..
عموما المسألة لديها هي ان الساعات متشابهه بصحوها او بنومها .. فهي لن تغير شيئا ..

ليلى الصباحى.. lolocat يقول...

هل التفكير بالموت واستشعاره في كل لحظة يخص فقط العجزة والمرضى وجماعة المتشائمين واليائسين من الحياة؟ أم أنه يظل حقيقة شئنا أم أبينا سنعيشها في يوم قريب أو بعيد.

الموت هو الحقيقة التى لا مفر منها
لايعرف صغير او كبير
شقى او سعيد
ذكر او انثى
كلنا سنتذوق سكراته
اعاذنا الله من شدتها وكربها

من يذكر الموت كل لحظة لكن دون جزع او سوء ظن بالله دائما يكون قلبه متعلق بالله وجنته لانه دائم الخوف من الاخرة
وتذكر الموت يجعل الانسان زاهدا بالدنيا ولو ملكها عاملا لاخرته بمنهج قويم
ويجب ان نجعل الموت دائما نصب اعيننا ونسعى للاخرة بقوة ايمان وحسن ظن بالله دون يأس
ونتأسى بالرسول وصحابته وزهدهم بالدنيا

جعل الله الدنيا بايدينا لا قلوبنا ..........ااااااااااامين

بارك الله فيك اختى وحفظنى واياك والمسلمين من شدة هذه اللحظة ( الموت ) وخفف عنا سكرات الموت وجعل الجنة مقرنا الابدى برحمته وغفرانه

جزاك الله خيرا وبارك فيك

عـمـــاد يقول...

سـَـلامُ الله عليكِ أخت أمَـل..

و صباح.. أو مسَاء الخير..؟؟ فقد التبَسَ عليّ الأمر في الحقيقة.. و أنا أقفُ على الفقرات الأو لى منَ المَوضُوع..؟؟

و تساءَلتُ.. حيال الساعة الواحدة المذكُورة على أنها وقت مُبكّر.. هل هيَ ليلاً..؟؟ أم ظُهراً..؟؟ أم تُراها بتوقيت غرينيتش.. أم بتوقيت مكّة المُكّرمة...؟؟ أم بتوقيت القـُـدس المُحتلّـة...؟؟ أم ماذا بالضّبط...؟؟؟؟

لستُ على دراية و لا على اطلاع بمواقيت جيراننا المغاربة.. و منظُومتهم الزمنيّـة..؟؟؟ لكن الساعة الواحدة صباحاً عندَنا في الجزائر هيَ وقت مُتأخّـر جدّاً.. و للغـايـة....؟؟؟؟

وقُلت ربّما تكُون فروق الوقت بينَ البُلدان هيَ الأخرى.. باتَت تتأرجح بينَ مدّ و جزر.. في آخر الزمَن..؟؟ تماماً كبُورصـة العُـمُـلات.. و حركيّتهـا و تداوُلاتـهـا بينَ الدُول...!!!

---------------

عـمـــاد يقول...

أمّـا بالنسبة لمغزى الموضوع.. و غايتك وقصده منه أختي الفاضلة.. فقد تبادَر إلى ذهني و أنا أطالع الإدراج.. الكثير منَ الخواطر و الأفكار التي تصُب معَ نفس المغزَى.. و أفكار الموضوع الرئيسيّة.. و تدُور في نفس مدارهـا...؟؟

فـكم أحوجنا جميعاً إلى هكذا هزّة قلب.. و ضـمـيـر.. بينَ الفينة و الأخرى أخت أمال..


و وجدُتني ألخّص و أوجز جميع تلك أفكاري و خواطري تلك.. في قول نبيّ الهُدى.. عليه أزكى الصلاة و السّلام... "و كفى بالمَـوت واعـِـظــاً"

و أيضاً في ذلك الأثر الخـالِـد.. "من أكـثـَر ذكـر الموت.. أكرمهُ الله بثلاث: تعجيل التوبة.. و قناعـة القلب.. و نشاط العبادة.. ومن نسي الموت.. إبتُلـُـي بثـلاث: تسويف التوبة.. وترك الرضى و الـقـنـاعة بالكـفَـاف.. والتّكاسُـل عـن العبادة"

-----------------

و من محاسن القدَر كذلك.. أني وقفتُ على خُطبة الجُمُعة المكتوبة هذه.. و هيَ من خُطب الحرم المكّـي.. وجدتُها تعزّز فكرتك.. و تُأيّدُهـا...

أدعُوا كُل زائر.. للوقوف عليها كذلك.. بقلبه و رُوحه.. و عقله..

http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=864

------------------

ختاماً !

و عن آخِـر وضَاياي للإنسَـانيّـة..

فـوصـيّـتـي لكُـم.. إن كُـنـتُ لـن أعـُـود...

ألتـقـي بكُـم.. فـي جـنّـة الخـلـُـود...

http://www.4shared.com/mp3/sToP047h/VcoderZcom_-_Ali_El_Attar_-_Wa.html?refurl=d1url

إن شاء الله.. و ما ذلك على الله بعزيز و لا عسير..!

-------------------

المعذرة أُخت أمـال..! و في أمـان الله.

آرثـر رامبـو يقول...

مرحبا اخت امال

لو عندي 24 ساعة بصراحه ماراح تكفي لحتى اسوي كل تخبيصاتي

والله يرحمنا

ريـــمـــاس يقول...

صباح الغاردينيا آمال
حين يخاصمنا النوم تبدأ الأفكار بـ مهاجمتنا وإقلاق وسائدنا لتدور ألف فكرة وفكرة ماذكرتيه حقيقي ياآمال فـ الموت لايعرف صغيرأ و كبير ولا يعرف مريض أو معافى ولو قدر لنا 24 ساعة لنحاسب فيها أنفسنا ونعدل فيها من أخطائنا لما كانت كافية مقالك رائع هادف جزاكِ الله ألف خير فهو دعوة لنا جميعاً أن نلتفت لما أغوتنا الدنيا عنه وأنستنا أنه الباقي "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

أبو حسام الدين يقول...

أحسنت أخي أمال. هي تذكرة سواء نفعت أم لم تنفع.

طيب هناك من كبر سنه ومازال في التمني، بمعنى مازالت فكرة الموت لا تراوده.
أما مسألة الأولويات فأظن أن الناس قد تنقسم في حالة علمت أن ما بقي لها من حياتها سوى 24 ساعة، حينها سترين من يسارع لفعل الخيرات والقربات. وهناك من سيظل يفكر في النهاية ويندب حظه العاثر، ولا يعمل من أجل الاستدراك والتكفير عن خطاياه.
رغم أن العمل قد حتنا عليه الاسلام، فحتى في حالة قيام الساعة كما في الحديث لا يجب للمسلم أن يتوقف عن عمله في الدنيا، فلو كانت بيده فسيلة واستطاع غرسها قبل ذلك فليفعل، يعني في اخر لحظات الدنيا.
تحية تقدير أختي الطيبة.

ريبال بيهس يقول...

مساء الورد آمال

الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن طول الأمل بمعنى

لا تخطط للغد كثيراً فلا يعلم الغيب إلا الله فقد تلهيك

الأماني عن تذكر آخرتك وحساب طويل يبدأ من القبر فلا

ينتهي أبداً إن كان خير فخير وإن كان شر فشر ولا

يعني هذا أننا خالين من الأخطاء والذنوب ولكن

علينا تذكر الموت بإستمرر فقد قال تذكروا هادم

اللذات ففي تذكره قمع للنفس وذنوبها ....

أشكرك على هذا المقال الجميل وفكرة 24 ساعة

فلو منحت لي لمحيت كل سيئات الدنيا التي بيدي

وأعتقد أولها الإعتذار لمن أخطأت بحقه .

تحياتي وإحترامي

قوس قزح يقول...

الحكمة فى عدم معرفتنا ساعة نهايتنا عظيمه..
فهى تجعلنا نعمل الى اخر رمق فى حياتنا .
لو عرفنا تاريخ انتهاء صلاحيتنا لأضطربت حياتنا .

شكراً . المقال يحمل الكثير من علامات التعجب الخلاقه ..

مغربية يقول...

لن نعرف بقيمة حياتنا الا اذا منحنا أجلا نعرف بعده أنها النهاية
لكن سبحانه الوحيد العالم بالغيب
لحسن حظنا أننا لا نعلم كم بقي لن في هاته الدنيا الفانية
يجب فقط استغلالها لما فيه خيرنا والاخرين

نور يقول...

الضمير ومحاسبة النفس أجدهما السر في العيش بتوازن للحياة الدنيا والآخرة

الحمد لله على رحمته بخلقه
ما بقي ان نرحم أنفسنا

أشكر قلمك الخصب
بوركتِ يا طيبة

أبـجـديات بندر الاسمري يقول...

يومك سعيد عزيزتي امال:

يجب العيش والعمل في الدنيا بدون تفريط ولا إفراط..

والتوفيق بين دنيانا لعمارة الأرض وأخرانا لدخول جنانه بإذن الله ..

دعواتي لك بالتوفيق والسعادة...

لك تحياتي..

إرسال تعليق