Ads 468x60px

الاثنين، 19 مارس 2012

أنوثة مغتصبة !



ما عدنا نختلف عنهم، ما عدنا أحسن منهم، صارت مجتمعاتنا تشبه مجتمعاتهم، غاب الآمان حين غابت الأخلاق ولم يعد للأعراض حرمة وظل القانون يرقِع ليُجَّمِل الظاهر ويبقي الباطن متعفنا..
كثرت حالات الاغتصاب في بلدنا الحبيب وأصبحنا نسمع كل يوم عن حادث بتفاصيل تنسيك بشاعتها من أصلك وأين تعيش وما خفي أعظم بكثير في مجتمع لازال عامل التستر جاريا في حقائق أحداثه..
يحز في نفسي جدا أن ينتهك عرض فتاة ويحكم على الجاني بخمسة إلى عشر سنوات سجنا فقط وتظل هي تعيش الموت البطيء إلى آخر رمق في حياتها بسبب مأساة ذنبها الوحيد فيها أنها أنثى، و الكارثة أن القانون يلغي عقوبة المجرم إذا تواضع سيادته وقبل الزواج بضحيته، فبالله عليكم أي قانون هذا؟ ويبث في صالح من؟؟ إن كانت الجريمة فهي أبشع من القتل والموت للضحية أرحم بكثير من عيشها معذبة النفس مسلوبة الإرادة ما عليها سوى طاعة القانون وأنانية مجتمع يفضل الحفاظ على تقاليده على حساب كائن ضعيف كتب عليه ما كتب، كيف يمكن تأمين حياة إنسانة مع مجرم مارس وحشيته عليها، فهل يكافئونه على جرمه أم يصلحون ما أفسده لتزيين الواقع وتركها هي تدفع ثمن جبن المجتمع وحقارته، فهل نحن نصلح فعلا أم نرقع ما يمكن ترقيعه؟!.

هذه فقط الحالات التي عرف أمرها وتوصل بها القانون، فماذا عن الأخريات اللواتي عانيين في صمت مخافة الفضيحة وجلب العار وكتمن معاناتهن متجرعين كل أنواع العذاب النفسي وهن في مجتمع لا يرحم فاقدات الشرف وينفرهن كأنهن مجربات ، كيف نأخد بأيديهن ونساعدهن على تجاوز المحنة وهن صامتات لا يتكلمن، يعشن ليعشن فقط، في حين أن الوحوش حرة طليقة تستمتع بالحياة فالمجتمع يعمل لصالحها ويساعدها في إخفاء جرائمها..
أستمع لبرنامج إذاعي يذيعه المنشط مصطفى الهردة وهو برنامج يحكي قضايا الناس وقصصهم التي تروى بألسنتهم، وإن كنت دقيقة بعض الشيء، فكل يوم  تقريبا يروى فيه حادث اغتصاب، لا أصدق حقا أن كل هذا في بلد مسلم محافظ لازالت قيم العفة والطهارة مقدسة لديه وتربى في أسره، لا أصدق أن الأب والأخ قد تصل بهم الوحشية والتجرد من الإنسانية إلى انتهاك عرض الأخت والابنة عوض حمايته، أين هي القيم الإنسانية؟، أليس للجسد حرمة؟ أين هو الإسلام ورفقا بالقوارير أيها الرجال؟ أين هي استوصوا بالنساء خيرا؟! أين هي وصايا الرسول عليه الصلاة والسلام؟ هل نسينا أم تناسينا أننا بشر نملك عقولا لنتميز بها عن الحيوان؟ فما بال تلك العقول لا تعمل وتلك الضمائر الميتة لا تحيى!

كلكم راع وكل راعي مسئول عن رعيته، فأيها الرجال عفوا تعف نسائكم وحافظوا على أعراضكم وعلى بناتكم، وإن شاء القدر وكسرن فحاولوا إصلاح الكسر ولا تكسروا أكثر مما كسر وعقلوا فلا التقاليد ولا العادات سترجع فلذات كبدكم إن هم ضاعوا، كونوا رجالا فقط ليكن نساءً!!!.
          
التعليقات
11 التعليقات

11 التعليقات:

m.hallawa يقول...

مساء الخير امال
دة طبعا بسبب البعد عن الدين !!!!!!!!! ودى علامات الساعة !!! اللهم أحفظنا جميعا
ولكن المفروض عقوبة الاعدام هي اقل شي
تقلبي مروري

لا ليور دو لاطلاس يقول...

مررت من هنا

متفقة معك في طرحك يا أمال

مصيبة هذا المجتمع الذي أضاع طريقه

الله يرد بيه


كنت هنا

goulha يقول...

ما عدنا نختلف عنهم، ما عدنا أحسن منهم، صارت مجتمعاتنا تشبه مجتمعاتهم، غاب الآمان حين غابت الأخلاق ولم يعد للأعراض حرمة وظل القانون يرقِع ليُجَّمِل الظاهر ويبقي الباطن متعفنا..
////////////
لا قول بعد قولك
فلا حول ولا قوة إلا بالله
شكراعلى طرحك القيم

مغربية يقول...

برنامج الهردة لا يقدم الا أمثلة قليلة عن واقع نعيشه
المشكل في التربية ربما
:)
الله يهدينا جميع وخلاص

نور يقول...

تطبيق شرع الله في الحدود والقصاص سبيل إلى التخفيف من تلكم الجرائم ..

نسأل الله التقى والهدى والعفاف

بورك طرحك الطيب

أبو حسام الدين يقول...

بصراحة لم يعد المجتمع محافظا، هو يتستر برداء المحافظة أي نعم، لكنه ليس محافظا. هذه أولا.
ثانيا: القانون يقف عاجزا أمام مثل هذه الكوارث الأخلاقية، لان القانون لا يصنع إنسانا خلوقا، الأخلاق تأتي من التربية.
ثالثا: عندما تجدين من يعطي للمجتمع جرعات من الانحلال فمهما استمات رب الأسرة في التربية فما يقدم للإفساد أكبر مما يعطى من التربية.
رابعا: (وهذه مكررة). القانون لا يغير ما بالنفوس.
تحيتي لك أختي أمال

أبـجـديات بندر الاسمري يقول...

يومك سعيد ..

في هذا الزمن عزيزتي كمن يقول لك انزل البحر ولكن لا تبتل بالماء ..

قنوات تعرض مشاهد خليعة ومثيرة للغرائز على مدار 24 ساعة ثم يأتون ويقولون لماذا أصبحنا هكذا..

هذا بالضبط ما تريده الحكومات العربية تريد نشر الرذيلة والعهر حتى ينشغلوا الناس عنهم بمشاكلهم وفقرهم ..

والحقيقة لو يريدون أن يقيموا حدود الله لأقاموه.. ولكن لا يريدون...

لك تحياتي ...

ريبال بيهس يقول...

مساء الورد آمال

للأسف نحن نعيش ف مجتمع ذكوري وذكر معه كل شيء حتى القوانين والدساتير فحالات الإغتصاب زادت بل تجاوزت حدود الفطرة السليمة وتحولت لعملية وحشية يتم فيها إشباع حاجة جسدية حتى لو كانت بطريقة مقززة عبر سلب الحق ممن هو محرم له والأحكام مخففة جداً ولو سنت قوانين صارمة على المغتصبين لم تكن لتزداد الحالات بهذه الطريقة المخيفة ...

عـمــَــاد يقول...

الـسّـلامُ عـلـيـكـُـم..

حياكـُـم الله أجـمـَعيـن..

و قـَـد أفـردتُ هـذا الـمـقـال بـإدراج مُنفصـل عبر مُدوّنتي -وحـي الخـاطـر-

كتعقيب و تعليق مُفصّـل على هذا الموضُـوع.. و يُمكنُ للجميع أن يطلعوا عليه..

http://imad31.maktoobblog.com/3571/عــَــــالــَــم-الـشّــيـــَــاطـ/

دُمتُم في رعاية الله و حِفـظـِـه.

الاحلام يقول...

الحق كل الحق تقولينه امال من خلال كلماتك ونشعر بالحزن والاسى بما يدور فى مجتمعاتنا ونسال الله عز وجل ان يجعلنا نعيش فى امان وخير دائما
تحياتى ابوداود

infowksl يقول...

تعقيبا صغيرا على ما خص الميديا من برامج تلفزيونية واذاعية صديقتنا العزيزة لا تصدقي كل ما تسمعينه او تشاهدينه عبر القنوات التلفزيونية أو الإذاعية
فمعظم هذه البرامج تعتمد على اختلاق المشاكل والأكاذيب فمثلا ان كنت سمعت يوما عن برنامج يسمى احمر بالخط العريض الذي يعرض على قناة lbc هذا البرنامج يلاقي شهرتا كبيرة في مجتمعنا اللبناني وحقيقته التي لا يدركها العلن بأن معظم الاشخاص التي تخرج على هذا البرنامج هم مأجورورن ليظهرو على شاشة ذاك البرنامج فيقصو علينا رواياتهم الجنسية والشاذة والغربية والتي تشد المستمع والمشاهد اليها بشكل رهيب كل ذالك تحت بند كم ستدفع لي بعد انتهاء الحلقة كذالك معظم البرامج الاذاعية لدينا تواصل مع احدى الاذاعات المشهورة في الاردن والتي تحتوي على برنامج يذيعيه صديق لنا البرنامج مشهور جدا وهو يتكلم عن مشاكل الفتياة والشباب ...لاكن يا صديقتي السر الخاص بنجاح البرنامج فهو ايضا مخفي ومضلل عن الرأي العام ايضا اخرى
قناة دينية اسلامية . مصرية مشهورة يتصل عليها شخص ببرنامج مباشر على الهواء ليقص لنا قصته بأنه كان نصرانيا وبأنه اصبح مسلم بعد كذا وكذا وكذا من الرؤى والرسائل والمواقف التي حدثت معه ايضا ذاك الشخص هو موظف في البوفيه الخاص بتلك القناة فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..
لا تستغربي قريبا قد تسمعين خبر عاجل ايضا على قناة الجزيرة مفاده
((خبر عاجل .. شاهد عيان ..فيل يطير فوق دمشق)) ولعل المشاهد يصدق ذالك كيف لا ونحن في زمن الغباوة والحرية الخبيثة هل تعرفين عن اي حرية نتكلم نتكلم عن الحرية التي تشبه الجمرة الخبيثة تقبلي مروري اعلم اني خرجت عن نطاق النقاش الخاص بموضوعك لاكن انت تعلمين بأن التدوين متنفسنا الوحيد

إرسال تعليق